السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

16

خير الدنيا وخير الآخرة

السور القرآنيّة 1 - سورة الحمد 23 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من فاتحة الكتاب . وهي سبع آيات . تمامها ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : إنّ اللَّه عزّ وجلّ قال لي : - يا محمّد - وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ . فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب . وجعلها بإزاء القرآن العظيم . وإنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش . وإنّ اللَّه عزّ وجلّ خصّ محمّداً وشرّفه بها . ولم يشرك معه فيها أحداً من أنبيائه - ما خلا سليمان - فإنّه أعطاه منها : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . ( ألا تراه ) « 1 » يحكي عن بلقيس حين قالت : إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . ألا فمن قرأها معتقداً لموالات محمد وآله الطيّبين . منقاداً لأمرهما . مؤمناً بظاهرهما وباطنهما . أعطاه اللَّه عزّ وجلّ بكلّ حرف منها حسنة - كلّ واحدة منها أفضل له من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها وخيراتها - . ومن استمع ( إلى ) « 2 » قارىء يقرئها كان له « 3 » قدر ثلث ما للقارئ . فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم . فإنّه غنيمة . لا يذهبنّ أوانه . فتبقى في قلوبكم الحسرة « 4 » ( التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 29 والأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 241 وعيون الأخبار ج 1 ص 270 ) .

--> ( 1 ) - ما بين القوسين لم يذكر في العيون . ( 2 ) - ما بين القوسين لم يذكر في التفسير . ( 3 ) - في العيون هكذا : كان له بقدر ما للقارئ . ( 4 ) - في العيون هكذا : فتبقى قلوبكم في الحسرة .